Archive for the iraq-العراق Category

viva baghdad

Posted in iraq-العراق on أبريل 14, 2008 by talalzatar

حقن الهزيمة في الساقطين

خمس سنوات ولم تسقط بغداد

 

محمد لافي "الجبريني" -الجزيرة توك

تشحذ في هذه الايام وسائل الاعلام الفضائية هممها في مبارزة تستغل ذكرى حدث كان له أن يعتبر نفسه سيد أحداث القرن الجديد، واكثرها تأثيرا على مسار كوكب الارض، بأشكاله المباشرة، أو تبعاته الارتدادية في كل مناحي الحياة الكونية تقريبا خاصة مع تهاوي الاقتصادات المرتبطة بالامبراطورية الامريكية المتأثرة بترديها على الساحة العراقية.

 وكل حسب الفلسفة التي يتبناها، او تفرض عليه، يطرح الذكرى الخامسة للحرب ليسيطر على جمهور مشاهديه، ومن ثم ليحقن فيهم ما يحمله طوفان الذكريات والاحداث من صور واشاعات يصح منها ما يذكر فقط! ويخرج بالنتائج التي تطرح كمسلمات لا مناص للمتابع الا ان يقتنع بها، اذا ماكان لم يحدد وجهته منذ البداية، ضمن إطار الحرب الثقافية الاعلامية المعاصرة والتي تقودها بامتياز وسائل الاتصال والمعلومات العابرة للفضاءات.

 

 

وتبرز تلك البرامج والذكريات تحت عنوان اصطلحت عليه وسائل الاعلام والسياسة، هو عمليا وعلميا لا يمت للواقعية السياسية بشيء، فعن سوء نية، أو عن تبعية ثقافية غدى مصطلح "سقوط بغداد" هو الدائر على الالسن في الاشارة الاكثر اختزالا لأصل الاحتلال، وهو بات الايهام بإنتهاء عصر حضاري ليرتدي لبوس مرحلة جديدة على غرار نشوء امريكا أو لنقل سقوطها بأيدي الاوروبيين بعد ان غيروا تاريخها وواقعها الحضاري الذي بناه السكان الاصليين وادخلوها الى العالم ضمن ثوب ومرجلة سميت ب"العالم الجديد"، بعملية إلغاء واضحة لكل ما سبق قبل هذه الحضارة، والامر يتعلق مرة اخرى بمقولة "العراق الجديد"! كل هذا ضمن الحرب الثقافية السياسية الموازية للعمل العسكري، التي ماكانت تخص العراق وحده، بل شملت كل العالم الذي لم يدخل بيت الطاعة، وتستبق تمرداته القادمة بهذه الثقافة وقلبه المتمثل بالوطن العربي.

 

 

الابتزاز البصري

 

فكان أن تم تصوير ذلك المشهد الدعائي، الذي تم ترتيبه وفق تقنيات الفيلم الوثائقي، بإسقاط تمثال الرئيس صدام حسين في ميدان الفردوس وسط بغداد، وهو الميدان الوحيد في العراق الذي كانت الكاميرات لا يشتبه فيها بكونها قاذفات اربي جي محتملة، ولم يكن زي الصحافيين الواقي للرصاص يثير عنهم شبهة رجال المليشيا، كما كان يحصل في كل مناطق تواجد الصحافة العربية خصوصا قبيل الاحتلال، وشهداء الاعلام كانوا أكثر من شهود على هذا التكتيك، ليظهر للعلن المشهد الذي اريد له الاتقان، ويترسخ في الاذهان العربية وتحفظه وسائل المعرفة على مر التاريخ، كعلامة مسجلة تثبت ان بغداد قد "سقطت" تماما كما سقطت برلين او طوكيو أو حتى القدس، بذات المشهدية التي تتكرر في كل وسائل المعرفة مع حلول ذكرى النكبة برفع العلم الصهيوني في ساحات المدينة.

 

عابرون على كلام عابر

والسؤال الذي ينبع من الحديث اعلاه هو ، هل سقطت بغداد فعلا، كإشارة رمزية تختزل سقوط باقي العراق وبالتالي سقوط المثال القومي للمقاومة العربية ممثلا بالنظام العراقي؟

الجواب يمكن أن يحصل عليه من تقاريرجنرالات الحرب الامريكين نفسهم، وآخرها شهادة الجنرال الركن المتقاعد وليام أودم في 2/4/2008 أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي حول الوضع في العراق والذي أكد بما لا يدع مجالا للشك أن العراق عموما وبغداد خصوصا لم تسقط عمليا وإن كانت احتلت.

 

في المنطق السياسي والعسكري فأن سقوط مدينة ما يعني انه تم السيطرة عليها وفرض الارادة الاجنبية عليها، فيتم تغيير النظام الذي يعني طرح أمر واقع جديد على المدينة.

ورغم ما يقوم ويتسبب به الاحتلال من مجازر وما تركه على هذه البلاد من دمار، أصبحت احصائياته تقدر بالملايين.. مليوني قتيل، خمسة ملايين يتيم وملايين لا تحصى من المشردين والمنكوبين، اضافة لمحاولاته المستمرة المتخصصة في تدمير النسيج الاجتماعي عبر اشاعة الفرقة والتناحر الاثني والقومي، بل واللحاق حتى بتاريخ البلاد الذي دمر، وملاحقة أي امل في نهضة مستقبلية لها، عبر اغتيال المئات من العلماء والالاف من الاساثذة والاكاديميين الجامعيين وطلابهم، رغم كل ذلك فإن القول بأن العراق قد سقطت مع سقوط التمثال او بعده هو كلام يخلو من اي موضوعية او طرح عقلاني، لسبب بسيط هو أن العراق حتى الان لم يتماهي بعد مع ارادة المحتل، ولم تطوع ارضه ولا خيراته في يد المحتل، والاصل في كل هذا هو المقاومة التي توشك ان تقلب مصطلح السقوط ليكون رديفا للهروب الامريكي الوشيك من ارض العراق.

 

فحتى الان لم تتحقق امال الاحتلال من السيطرة الاستراتيجية على محصول النفط مثلا بعد ان بات سحبه من ثاني اهم مخزون استراتيجي يقع عمليا تحت سيطرته العسكرية والسياسية أكثر كلفة مما كان عليه الامر قبل خمس سنوات، وهو ماعنى بالضرورة خسائر تكتيكية توشك على ان تصبح استراتيجية خاصة مع تشرذم الحلفاء من حوله والذين وجدوا في انفسهم انهم دفعوا اكثر مما يجب ليفوزا بمكاسب لم يحصلوا الا على نقيضها من عزلة سياسية وتململ داخلي، وخير مثال ما تواجهه الحليفة الابرز بريطانيا والتي كانت من ابرز الاسباب في رحيل طوني بلير وغدوم براون.

 

سقوط أمريكا

لقد قال زبغنيو برجنسكي مستشار الامن القومي الاميركي في عهد الرئيس الاميركي جيمي كارتر في مقالة نشرها في جريدة واشنطن بوست الاميركية يوم 30 اذار الماضي وترجمها الاكاديمي العراقي الدكتور عبدالله الغني تحت عنوان (السبيل الذكي للخروج من حرب غبية) أن الحرب اصبحت (بالنسبة للولايات المتحدة) مأساة وطنية ، وكارثة اقتصادية ، وكارثة اقليمية ومصدر ضرر عالمي مرتد على الولايات المتحدة نفسها. ولذلك فان انهاءها يخدم المصلحة الوطنية العليا للولايات المتحدة.

 

إننا بحصيلة الامر نكتشف أن السقوط لم يحدث، وهذا الكلام يتجاوز العواطف والامال تماما، فهو يدخل في صميم الموضوعية ، فالمقاومة قد حققت عكس ما كان مأمولا من الاحتلال، وترديد مفردة السقوط ماهو الا مواساة سياسية امريكية واختراق ثقافي عربي يحاول ان يجمد الوعي المقاوم ويثير العبثية حول اي حديث عنه، ما دامت بغداد قد "سقطت" وانتهى الامر!

 

صدق او لا تصدق!

ما يعلمه الاحتلال الامريكي هو أن بغداد لم تسقط، وأن وجوده في البلاد يعني تكلفة مضاعفة، فجل ما يريده هو سيطرة الحكومة المستجلبة الحالية على البلاد لتتمكن من قطف الثمار السياسي الذي سيحتكر هو فوائده، وهو الامر الذي لم يتحقق حتى والذي يعني مأزقا يشتد خناقه كل يوم وهو ما يتوضح في احاديث نخبه السياسية والعسكرية على حد سواء.

 

وشهد شاهد..

وفيما يلي نضع ابرز النقاط التي وردت في شهادة الجنرال الركن المتقاعد وليام أودم في 2/4/2008 أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي حول الوضع في العراق والتي لخصها الدكتور ابراهيم علوش في ترجمته وتقديمه للشهادة والمنشور بالتفصيل على موقع شبكة البصرة.

·        تم تخفيض العنف مؤقتاً ولكن اليوم هناك دلائل موثوقة بأن الحالة السياسية أكثر تمزقاً بكثير من السابق

·        دعني أؤكد أن أصدقاءنا السنة الجدد يصرون على تلقي المال مقابل ولائهم… وبشكل دوري يهددون بالارتداد علينا إن لم نزد من رسومهم…

·        الوضع العسكري الأساسي بات أسوأ الآن بسبب تكاثر المجموعات المسلحة تحت قيادة زعماء عسكريين محليين يتبعون لعدد متكاثر من الرؤساء السياسيين

·        إننا نشهد ما يمكن وصفه بدقة أكبر: الطريق إلى بلقنة العراق، أي التفكيك السياسي

·        إن الإستراتيجية العقلانية الوحيدة هي الانسحاب بسرعة ولكن بشكل منظم

·        الخطوة التالية هي اختيار هدف جديد: الاستقرار الإقليمي، لا نصرٌ بلا معنى في العراق

·        نحن نستحق اللوم على ما سيجري بعد انسحابنا، لكننا لا نملك الوسائل المادية لمنع حدوثه

·        قواتنا في العراق وتهديدنا بتغيير النظام في إيران هو ما يجعل المنطقة غير مستقرة

·        العراقيون الشيعة هم عرب، ويعرفون أن الفرس يزدرونهم. فالتعاون بينهما له حدوده

 

bush vs nejad

Posted in iraq-العراق on أبريل 9, 2008 by talalzatar

معارك البصرة بين الاسباب والنتائج

ايران تكسب جولة وامريكا تعيد النظر بأدواتها

 

محمد لافي "الجبريني"

واحد من أكثر المسامير مركزية في سلسلتها ألاخيرة دقت الاسبوع الماضي، قبل
أن يغلق النعش على جثة المالكي السياسية، التي بدا أنها صيغة لا بد من ايجاد بديل
لها في المرحلة القادمة من تاريخ الاحتلال في العراق بعد ان تم استنزاف آخر قطرة
عصارة فيها ضمن حلقة الشد والدفع بين امريكا وايران في معركة كسب النقاط على
الحلبة الاكثر شراسة وانفتاحا على الاحتمالات والوسائل في المنطقة.

المسألة لم تكن اكثر من مسألة وقت ليخوض 
المالكي تجربة من هذا النوع لإثبات ولائه لأي من هذين الطرفين، بعد ان أخذ
منحى التنافس شكلا أكثر حدة، نقطته الوهمية نوري المالكي الذي جاء كإشارة على
تقاطع وتوافق ايراني امريكي بعد توليته رئاسة الوزراء، وهو القادم على الدبابة
الامريكية، المستند الى قاعدة نفوذ الانتداب السياسي الايراني على النخب الشيعية،
ليصبح رئيس الوزراء العراقي الذي جمع عباءة الارتباط الخارجي من طرفيه.

 

و دقت ساعة اعلان نتائج لقاءاته المكوكية مع نجاد من جهة وبوش من أخرى،
ليقرر الطرفان لعب أوراق جديدة على طاولة يفترض المالكي من نفسه أنه جزء اساسي
منها، ولا بأس ان كان عليه ان يكون سياسيا براغماتيا عصريا أن يضحي بأي شيء مقابل
مفهوم هذه السياسة ولعب دور المسيطر، فجاءت البصرة الفخ الذي اوقعته نفسه فيه حين
أقنعته بأنه زعيم دولة وقائد جيش وحاكم بلاد، لتكشف أمامه ورقة جديدة سيكون من
الغباء اعتبارها كبوة وعدم أخذ العبر والتصورات منها لما بعد، إن كان أخذها
الحليفين اللدودين على احتلال العراق وقيما توقعاتهما بها.

 

فبعد أن جائته الاوامر بدأ نوري المالكي جولة مميزة لإثبات جدارته في
معالجة الامور حتى مع من دعموه وساندوه في البداية، بالتوجه الى مدينة البصرة ثاني
أكبر المدن العراقية ذات الكثافة الشيعية الواضحة، ليخوض حملتة فيها ضد المليشيات
المؤيدة لمقتدى الصدر والتابعة جذريا الى الفكر الايراني وولاية فقهائه، والتي
كانت الاساس في دعم وجود المالكي في منصبه الحالي، التي أتت هي نفسها بفضل غزو
الاحتلال الذي كان اهم عون له التبريك الايراني بتحييده لقطاع واسع من الشعب من
مقاومته بعد الفتوى التي كانت تلزم الشيعة بعدم المقاومة.

 

ويصل الامر بالمالكي الى وصف حلفاء الامس بعد ذهابه الى البصرة ليخوض حملة
جيشه هناك بأنهم "أسواء من القاعدة" حين كان عليه ان يختار بين صفته
كقائد للبلد المحتل وقادر على ادارته بعد الرحيل الصوري للاحتلال، او التعاطف مع
من اصطلح على تسميتهم بالخارجين على القانون.

 

والبصرة الغنية بالنفط والتي انسحبت القوات البريطانية منها في وقت سابق
شهدت في الفترة الماضية سيطرة قوية للمليشيات المؤيدة للصدر الذي ورث الحصانة
الدينية بعد مقتل والده وبروزه هو بعد احتلال العراق كجزء من اللعبة الايرانية
الامريكية.

وبالنظر إلى موقف التيار الصدري الذي كان يدعم دخول قوات الاحتلال إلى
العراق في بادئ الأمر، وبالرجوع إلى الدعم القوي الذي قدمته إيران للاحتلال في
بداية الغزو عام 2003، ثم معارك النجف مع القوات الامريكية، لا يمكننا اعتبار ما
يجري حاليا من صراعات مجرد مقاومة للاحتلال ، لتبقى الفرضية الأقرب للواقع والتي
تشير إلى أن القتال الحالي مجرد صراع نفوذ بعد أن حقق كل طرف ما يرجوه من الطرف
الآخر .

 

ثمة حقيقة
لا يخطئها متابع، تفصح عن نفسها ببلاغة فائقة وهي أن التنافس بين الطوائف الشيعية
المختلفة في جانب وبين التيار الصدري في جانب آخر على النفوذ في الجنوب العراقي
بلغ أوجه،وأن ثمة تواطؤ بين مختلف القوى الشيعية،خاصة من حزب الدعوة الذي ينتمي
إليه رئيس الوزراء نوري المالكي، والمجلس الأعلى الإسلامي بالعراق، ومنظمة بدر
التابعة له وعلى رأسها عبد العزيز الحكيم، على لجم طموح الصدر السياسي والديني،
ونزع أنيابه من الجنوب الغني بالنفط والثروة, ولو على جثة ميليشيا جيش المهدي.

فقد تغاضت
تلك الطوائف جميعها منذ سنوات عن معركة ضروس بين الصدر وقوات الاحتلال في النجف,
ووقفت جامدة حيث لم تبقِ قوات الاحتلال رمزًا دينيًا شيعيًا إلا دنسته حينها سواء
ضريح الإمام علي أو مساجد المدينة المقدسة عند الشيعة، ولم يحرك ‘الملالي’ ولا
‘الآيات’ ولا القوى السياسية الشيعية في العراق ساكنًا ضد القوات الأمريكية، وبقي الصدر
وجيشه وحيدًا معزولاً في المعركة تلاحقه الدعوات بألا ينهض من كبوته.

 

وبالنظر إلى تصريحات الرئيس الأمريكي "جورج بوش" التي اعتبر فيها
المواجهات الدائرة بين القوات العراقية وميليشيات الصدر بمثابة لحظة حاسمة
واختبارا لحكومة"نوري المالكي"، نعرف مدى إصرار الولايات المتحدة على
حسم المعركة مع إيران لصالحها.

حتى أنه قال "إنه من المهم النجاح في العراق لحماية الديمقراطية
الوليدة هناك وتوجيه رسالة للإيرانيين بأنهم لن يستطيعوا فرض أصواتهم على دول أخرى
في الشرق الأوسط".

وبنظرة سريعة لموازين القوى في البصرة قد يستنتج البعض أن الصراع محسوم
لصالح القوات الحكومية المدعومة من الاحتلال.

إلا أنه مع تدقيق النظر نجد أن التيار الصدري يتمتع بحضور بالغ القوة وسط
المدينة التي يسكنها غالبية من الشيعة الموالين لمقتدى الصدر، كما أن عددا لا
يستهان به من ميلشيات التابعين للصدر قد تمكنوا بالفعل من اختراق الجيش والشرطة
العراقيين الى درجة رفض قطاعات كاملة من الجيش رفض خوض المواجهة مع الصدريين، في
البلد الذي يأتي المعيار المذهبي فيه مقدما على غيره من المعايير، ناهيك عن الدعم
الإيراني للمليشيات الشيعية خاصة بعد اضطراب العلاقات مع الولايات المتحدة.

المالكي خرج بعد هذه المواجهة بشكل الخاسر الوحيد، فالقتال في المدينة لم
يتوقف الا بعد أوامر الصدر لأتباعه، والتدخل الحكومي لم يسفر سوى عن مئات القتلى
الذين لا يمكن الجزم بهويتهم او انتمائهم او الجهة التي كانوا يفون فيها اثناء
المواجهات، حتى ان صور وكالات الانباء كانت تظهر آليات تابعة للحكومة بين أيدي
المليشيات.

وبالنتيجة فإن تلك المعارك لم تكن سوى حلقة جس نبض وعملية اختبارية بين
الايرانيين والامريكيين في العراق، ولعل كلمة السر هو اقتراب الجيش الامريكي من
القاء كامل ثقله في المعركة مع بدء مشاركته جويا، ما استدعى ايران الايعاز الى
تابعها الصدر بوقف اتباعه في المدينة، وهو الذي ماكان ليتم الا بعد اتفاق الطرفين
على انهاء هذه الجولة بعد أن اثبتت ايران تفوقا فيها، وفكت الشيفرة عن رسالة واضحة
تقول ان اي سيطرة على البلاد بمعزل عن الوجود العسكري الواضح ستاول للإيرانيين
واتباعهم وهو مالن تستسيغه الولايات المتحدة، قبل تجريب مرحلة أخرى من آخر
التعد
يلات على موازين القوى.

war on iraq..5 years

Posted in iraq-العراق on مارس 20, 2008 by talalzatar

الحرب على العراق بعد خمس سنوات.. العسكرية المنهكة لدفع اقتصاد متردي

 

بداية الانتحار على اسوار بغداد.. قراءة في الاهداف والنتائج الاقتصادية

 

 

 

                                                                       

 

محمد لافي "الجبريني"

 

قبل خمس سنوات من الان واكثر، حفلت التعليقات والمبررات لفكرة غزو العراق بأهداف شتى، كان أبرزها على مستوى العالم حماية العالم من "طاغية" يمتلك من الاسلحة ما يمكنه أن يبيد مليون شخص في غضون عشرين دقيقة من لحظة اعطاء الامر، وتزيح الاولوية الدعائية اقليميا لنظرية "العدائية" التي شبت عليها بلاد الرافدين تجاه جيرانها الذين لم ينعموا بالسلم طوال عقود، بسبب وجودها بين ظهرانيهم. بين هذا وذاك وقفت الحقيقة المجتزئة على آراء الانتلجنسيا الغربية بأن الاهداف هي إقتصادية بالمقام الاول لإمبراطورية تكمن أسباب عظمتها في القوة التي تقطف الاقتصاد مع ما يتبع ذلك من تفرعات.

 

الشركة تقصي كوفي عنان

ومع تجاهل هؤلاء لكل النظريات الاخرى مبررين بإنحيازهم الطبيعي للمادية العلمية ذات الجوهر الاقتصادي البحت في زمن العولمة الشاملة، يثبت جزئيا ماذهبوا اليه بعد السنوات الخمسة للإحتلال الذي كان يحمل آمالا عريضة للنخب الاقتصادية في الغرب الموالي لأمريكا كليا وقد سال اللعاب للمكاسب. ففي الوقت الذي كانت المناقشات جارية فيه داخل مجلس أمن الأمم المتحدة حول إمكانية منع وقوع الحرب، خرج كوفي عنان بعد آخر تلك الجلسات وقد تفصد العرق عن جبينه وعلت وجهه ما يشبه الصفعة وهو يصرح بأن الحرب باتت أقرب من ان يمكن درئها، وهو الساعي لها طوال فترته الثانية وإن بدا انه تعرض لخديعة جانبية لم تسر وفق آماله، الامر الذي يمكن تفسيره بإنهماك واشنطن على هامش حشد التحالف ودق الطبول، بطرح المناقصات أمام الشركات الأميركية حول مشاريع إعادة إعمار عراق ما بعد الحرب.

 

فيما بعد تتكشف الامور أكثر فأكثر، عن كونه غزو تدميري كامل لحضارة العراق وليست مجرد حرب تغيير نظام، تسير بالقنابل الذكية والاقمار الصناعية والقدرات التجسسية، بعد أن ظهر للسطح أن عروض اعادة الاعمار -وإن كانت قد تركزت على الصناعتات النفطية المهترئة بعد 12 عاما من الحصار- قد شملت مختلف أشكال البنا التحتية و"الفوقية" وبدأت تطالب بعروض استثمار ضخمة تعني بناء حالات ونماذج انتاجية احتكارية امريكية وأسواق استهلاكية.

 

اختناق بأكسجين العراق

هذه الحالة لن تكون غريبة على الادارة الامبريالية الغربية التي تقودها امريكا في العصر الحديث، فالحال الذي انطبق على ألمانيا، إيطاليا، اليابان وعدد آخر من الدول الاقل أهمية بعد الحرب العالمية الثانية -التي شهدت دمارا شبه كلي إن بالقصف السجادي كما كان حال برلين وفولسبورغ، أو النووي كما كانت هيروشيما وناغازاكي- لم ينطبق حتى الان على العراق، بعد أن أثبتت الوقائع على الارض أن استعادة رأس المال المنفق على الحرب لم يتم حتى الان ناهيك عن الارباح، على عكس ماجرى بعد احتلال المانيا واليابان عقب عملية التدمير الشاملة، مما يعني بالضرورة خسائر وإنحدار ينعكس على الولايات الامريكية التي أثبتت يقينا عدم قدرتها على الصمود في وجه التردي طويل الامد مالم تجد له حلولا جراحية سريعة عبر القدرات العسكرية، بمعنى الهروب اكثر للأمام –القفز داخل المستنقع لأخذ نفس سريع وثم الغوص فيه أكثر- وهي حالة تذكر بالكساد والتضخم الكبير الذي ضرب الولايات الامريكية نهاية عشرينات القرن الماضي وما تبعه من دخول أمريكا للحرب ضد ألمانيا بجانب بريطانيا، فكما جاء في كتاب "الكساد الكبير، مبدأ اليد الخفية" فإن "مما هو جديد بالذكر فان الولايات المتحدة لم تستطع التغلب على البطالة وعلى تبعات الكساد بشكل كلى الا بعد ان دخلت الحرب العالمية الثانية، بعد حادثة بيرل هاربر، في السابع من ديسمبر عام 1941م… وهكذا استطاعت الولايات المتحدة التغلب على اكبر كارثة اقتصادية عالمية، والنصر في اكبر حرب عالمية، لتصبح اكبر قوة عسكرية واقتصادية في العالم حتى الآن. "

 

تكبيل التاريخ بخيط من حرير

ومع علمها بتلك النتيجة ركزت واشنطن خططها أكثر بإتجاه الخطط الاستراتيجية طويلة الامد وقد وضعت نصب عينيها الاعتبار الرئيس بكون العراق صاحب ثاني اكبر احتياطي نفطي عالميا بمخزون يكفي لقرون من الان، تجلى في عقد إتفاقيات الصداقة، وزيارة ديك تشيني لتثبيتها ومحاولة تكريس فكرة ان العراق هو بلد مستقل حليف لمريكا للإستهلاك الامريكي والغربي بعد زيارة الرئيس الامريكي المحتمل ماكين، وما سبقه من اعلان المبادئ بين العراق المحتل وامريكا المحتلة لضمان ربط العراق بالاتفاقات مهما تغيرت الظروف وتقلبت الاحوال امريكيا او عراقيا او حتى دوليا، ومرة أخرى نستعيد ما بعد الحرب العالمية الثانية من اتفاقات مع اليابان والمانيا لا تزال مقيدة بها حتى يومنا هذا، مع الاختلاف الجذري بين كلا المثالين مقارنة بالعراق العربي الذي يتجاوز النظرية الاقتصادية، الى نظرية صراع الحضارات.

 

 وبذلك يمكن استيعاب الفكرة التاريخية التي سيطرت على الذهن السياسي الاقتصادي الامريكي بأنه لا بد من إزالة النظام القومي في العراق، الذي سيكون من العبث حصره فقط بالمسألة الاقتصادية، فرغم الضربة القاسية التي وجهها الرئيس صدام حسين بتأميم النفط العراقي 1972، فقد كان لذلك ما فهمته القوة الامبريالية الامريكية بإنعكاسه على باقي مناطق نفوذها القريبة، بالبعد القومي الواضح الذي تبناه العراق آنذاك، خصوصا من مسألة الصراع العربي الصهيوني، الامر الذي اتخم ملف العراق في دوائر القرار الاستراتيجي والاستخباراتي بخطط الغزو والتدمير، الى ان تحقق هذا الامر طوال 17 بدأت بالعدوان الثلاثيني عام 91 ولم تنتهي في التاسع من نيسان 2003 برفع العلم الامريكي على صورة الرئيس صدام في ساحة الفردوس "المفقود".

 

تبعثر الاوراق

بعد السنوات الخمس وجد الخبراء أخيرا ما يسخرون منه في الدعاية الامريكية التي راهنت على خفض أسعار النفط عالميا الى أقل من 15 دولار للبرميل بعد أن تتمكن من استخراج ستة ملايين برميل يوميا من الابار المدفونة في رمال العراق، لتستمر خيبتها مع حدوث النقيض بالارتفاع المطرد في الاسعار ليكلفها تضاعف اسعاره ثلاث مرات منذ الاحتلال الى تهديد وجودي ثان وربما أشد قسوة مما حصل في 1929بعد تصاعد مالم تصادفه بعد احتلالها لألمانيا واليابان، ألا وهو المقاومة العسكرية المنظمة عالية التدريب التي كان قد أهلها الرئيس الشهيد صدام حسين قبيل الغزو، لتقلب الطاولة على أمريكا وحلفائها، ماتجلى اخيرا بانفراط سلسلة الحلفاء حتى وصل البلل الى ذقن الحليف التاريخي –بريطانيا- التي ما عدات -حكومة وبرلمانا- تستطيع اخفاء أسفها وقلقها لما جرى ويجري من هذا الغزو وما انعكس عليها تحديدا، خاصة وأن خبرائها اكدوا أن البصرة احد اهم المدن الكبرى -يسيطر عليها الشيعة- المسالمة نسبيا منذ الاحتلال قد باتت مدينة فدائيين لا تقل عن مدن المثلث السني وفق التقسيمة الطائفية. بل والادهى هو الانتعاش الاقتصادي الذي تم لألد خصوم الولايات المتحدة(ايران، روسيا وفنزويلا) كما جاء في تقرير (أنتوني كرودسمان) الخبير الإستراتيجي الأميركي في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية، وهو ما يدعم أكثر نظرية الحرب القادمة نحو احدى تلك الدول لإعادة عملية الانعاش ولو لزمن قصير للإقتصاد بعد تشغيل معامل الاسلحة اوليا، وثم شركات الانتاج، والانتظار أملا بإستجابة الدعاء بأن تتهيء الظروف أكثر للصيد الاكبر "صناعة النفط"، بعد الارقام الخيالية التي تكبدتها الخزائن الامريكية والتي رجحت التقارير أنها أكثر من 12 مليار شهريا، رغم التعتيم الذي تمارسه حكومة جوروج بوش على مصروفات الدفاع الذي لا يمكن اضطلاع الكونغرس عليه، مما يرجح ان يكون الرقم الحقيقي هو أضعاف هذا الرقم.

 

لا ضوء في نهاية النفق

الهدف الاولي لأمريكا "الصدمة والترويع" نجح جزئيا، لكن الى اي مدى يمكن لأمريكا ان تنجح فيما تسعى اليه، المستقبل يبدو مظلما بالنسبة لها وأكثر لحلفائها خاصة بعد ما اثبتته المقاومة العراقية، التي بات الرهان عليها أكثر جدية في هذه المرحلة التي ستدفع امريكا اكثر للإنزلاق في المستنقع مع حروب اخرى ستشعلها هذه المرة سيشارك فيها مباشرة حليفها الصغير "اسرائيل" لإنقاذ الحالة الاقتصادية من جانب وهدم اركان المعبد لإعادة الخلق الجديد، وما حالة التحريض على سوريا ومحاولة تحريض العرب على مقاطعة قمتها الا جزء من هذا المخطط الذي لا مكان فيه لأنصاف الحلول، وقد بات العالم أكثر ضيقا من ان يتسع لأكثر من عملاق يحكمه، ويمسي معنى الوجودية متلخصا بالتواجد على أكبر مساحة ومخزون اقتصادي في هذا الكون، مع تصاعد المنافسة وبدء ملامح مستقبل اقل وردية لأمريكا عطفا مستقبلها في "رقبة العالم" كما وصفها نابليون بونابرت التي يحكم العالم من يحكمها..

 

 

Mosul critical massacre

Posted in iraq-العراق on فبراير 20, 2008 by talalzatar

الموصل بإنتظار المذبحة الحاسمة

سر تعديل قواعد الاشتباك الامريكية..الفوضى الخلاقة
"لكردستان" تفتت العراق وسوريا

 

محمد لافي "الجبريني"

على تناقضها الصارخ مع الاديان السماوية، فإن نظرية داروين حول التطور وإعادة
اصل الانسان الى سعدان لم تأت عبثا او من فراغ، فإجتهاد الرجل كان بناء على
مشاهدات غذت افتراضاته عن فكرة التطور، الا أن مالم يجب عنه داروين هو إن كان
بوصفه "بشريا" يفترض أن الانسان كان "تطورا" للسعدان، فلماذا
لا يفترض السعدان أنه كان الحالة المتطورة للإنسان! والعلم قوانيه الجدل، خاصة اذا
كانت له إنعكاسات عملية في الحياة كل من فيها يستند على تجاربه الخاصة، ضمن شروط
مختلفة تفرضها البيئة والتركيبة السيكيولوجية.

 

وفق تلك النظرية مع الاخذ بعين الاعتبار نسبيتها، قامت حكومة المالكي
العميلة في العراق المحتل بدخول مرحلة جديدة من مراحل التطور من السعدنة الى الى
الغوريلا -بمعنى أخر من النطنطة فرحا على جثث الاسود وأسطح الدبابات الى العمل وفق
سياسات الحالة الارقى بين القرود المعروفة علميا بإنضباطها أكثر- على طريق إعادة
انتاج العراق "الجديد" بدءا من وصول العلم العراقي الى تطوره الثالث،
وبشكله الذي بات نسخة مموهة للعلم الايراني، وفق تصوراتها المقتبسة من استراتيجيات
الاحتلال الاجنبي بكل تسميتها وارضياته، ممتدة على اكثر من صعيد لتصل به الى
النتيجة المرتجاة ضمن منظومة "الشرق الاوسط الجديد"، والشق الميداني
الشامل للعمل العسكري، والسيطرة الاقتصادية ماهو الى تكتيك مرحلي يدعم الهدف
الاستراتيجي القائم على شرذمة الشعور القومي الوطني للمواطن العراقي، والتحطيم
النفسي، بما يتوائم مع تلك النظرية لإنتاج "العراق المعدل او المطور.

 

تدمير الحضارات

يخوض العراق منذ عقود حربا شرسة في الدفاع عن كيانه ووجوده الحضاري
التاريخي كبلد عربي، وصل الى ذروتها بعد دخول قوات الاحتلال الامريكي الى ساحة
الفردوس قبل خمس سنوات، لتأخذ أشرس أشكالها منذ ذلك اليوم بعمليات الابادة
الجماعية والتدمير الشامل لبناه التحتية ثقافيا، حضاريا وإنسانيا، تساهم به أساسا
أهم قوتين مسيطرتين على مجاري الاوضاع فيه "ايران وأمريكا" ضمن حالة من
التنافس حينا، والتقاطع أحيانا أخرى وإن كان الهدف المشترك لكلا الحالتين إعادة
تخليق العراق وفرض الامر الواقع فيه بما يناسب فكرة التوسع والاحتلال.

 

الشهر الحالي أو الذي يليه -وفق تصريحات المنطقة الخضراء- يحمل في طياته
وعودا بأن يكون تاريخا مفصليا في أجندة العراق بعد تهديدات المالكي الصريحة
والواثقة تجاه محافظة نينوى وعاصمتها الموصل، التي طالما اشتهرت بكونها أهم قلاع
المقاومة العراقية، وحجته القضاء على "تنظيم القاعدة" في معركة حاسمة
تخضع الموصل ومقاومتها لخطط الاحتلال.

 

قد تصح حجة المالكي اذا اخذناها متجردة من كل الاعتبارات الاخرى، الا انها تتحول
الى مجرد قشرة جليدية سرعان ماستذوب قبل ان تكشف عما تخفيه اذا ما قرأنا الصورة
بعمومها، خاصة انها تاتي بعدما تفاخر الاحتلال مرارا بتفوقه على المقاومة في بغداد
ومحيطها، ثم عن عودة "الارهاب" الى الضرب بعد العملية التي ادت الى مصرع
العشرات بتفجير تبين لاحقا أنه كان يمكن تفاديه، خاصة ان الشاحنة المفخخة تم
تفجيرها بواسطة قوى الاحتلال الذي كان يعي حجمها التدميري على البيوت المجاورة
التي لازال حطامها يخبئ العديد من الجثث التي لم تنتشل حتى الان.

 

ماخلف الاكمة

يراد الاعتقاد من تصريحات المالكي وأعوانه التركيز، بعد وضع عملية الموصل
في خلفية التصريحات، ان الهدف هو حرب شرسة لا تنتهي الا بالقضاء على عناصر
المقاومة الوطنية العراقية بكافة تشكيلاتها، الا أن تلك التصريحات بعد الاخذ بعين
الاعتبار الشروط الميدانية والنتائج المحتملة والواقع يثير الريبة حول هدف آخر،
خاصة وان هذه التصريحات تأتي قبل ايام من العملية المفترضة، بعد تصريحات أخرى
تتحدث عن ابقاء الحدود مفتوحة مع سوريا، وهو الامر الذي يتناقض مع أبجديات العمل
العسكري خاصة ونحن نتحدث عن حرب عصابات محتملة، السرية والحصار أهم شروطها المرجحة
لكفة طرف على الاخر، ما يوحي أن القصد هو ان تأخذ الفصائل حذرها، فتغير مواقعها،
وإما أن تحصن وتستعد اكثر، أو تنسحب الى مواقع خلفية، بل دفعها الى ذلك، حتى
اجبارها على التوغل في الاراض السورية.

 

سوريا بإنتظار الدور

انسحاب المقاومة الى الاراض السورية، لن يكون جديدا وفق الاتهامات التي لا
تنفك الادارة الامريكية عن توجيهها الى سوريا بوصفها متراخية في ملاحقة المقاومة
العراقية المنسحبة، الا اذا ربطنا الامر بقرار الجيش الامريكي تعديل قواعد
الاشتباك، والتي ازالت حاجزا جديدا امام جنوده، الا وهو منع الملاحقة داخل حدود
الدول المجاورة، وبالتالي فإن الخطة تظهر ذريعة وإن لا يشترط وقوعها عمليا في
المستقبل القريب لملاحقة القوات في الاراض السورية، والتحرش بجنودها وإنتظار الفرص
المناسبة لإعتبار الاراض السورية هدفا بوصفها هانوي المقاومة العراقية.

 

الفتنة القومية

وإن كان هذا غير وارد على الاقل في هذه المرحلة، التي لن يتدخل فيها الجيش
الامريكي رسميا تاركا الغرق في هذا المستنقع للقوات العراقية الموالية له، فإن
الهدف الاكثر الحاحا هو كسر شوكة الموصل، وإعادة انتاج صراع اهلي عراقي، لكنه هذه
المرة ليس طائفيا فقط، بل وقومي أيضا، يكون بشمركة الاكراد هم فتيل اشعاله، وهم
الذين لا يخفون أطماعهم بالموصل لضمها الى دولتهم التي ستكون اول الدويلات الناتجة
عن تقسيم العراق، قبل المرحلة الثانية التي ستقضم من سوريا.

 

ووفق المحلل صلاح المختار فإنه يخطأ من يظن بان العملية العسكرية هدفها ضرب
المقاومة فقط، لان المشروع الاصلي للإحتلال في العراق، سواء كانو من الاتباع
الايرانيين او الاكراد، يقوم على تقسيم وتقاسم العراق. ان ازاحة الموصل، كثقل
سكاني عربي متماسك شكل احد اهم عوامل افشال تقسيم العراق، كان ومازال هدفا مركزيا
لا يمكن اهماله في المخطط العام الامريكي لتقسيم العراق، لذلك فان من السذاجة
الطوفان في مجرى مياه الهجوم العسكري واهمال الامر الاكثر خطورة الذي يستبطنه هذا
الهجوم وهو القضاء على عروبة الموصل. وتحقيقا لهذا الهدف فان طبيعة تشكيل القوات
المهاجمة يوضح خطوط المؤامرة، فهي تضم قوة كبيرة من اكثر عناصر البيش مركة الكردية
سفكا للدماء وحقدا على العرب وهو ما اكدته تجارب كثيرة منها مجازر تلعفر، كما تضم
القوات العناصر المتمرسة على القتل الجماعي على اسس طائفية خلال السنوات الخمسة
الماضية، خصوصا في بغداد عقب تفجير مرقد الامام علي الهادي . واخيرا فان هذه
القوات تضم مجموعات مما يسمى (الصحوة) والتي عبأت ضد القاعدة لكنها توجه لقتل
كوادر المقاومة كلها وليس القاعدة وحدها!

 

ويريد بوش عبر عدم التدخل الرسمي ان يكون بعيدا عن العمليات الميدانية وان
تكتفي قواته بدعم القوات المهاجمة للموصل، لعدة اسباب منها انه لا يريد ان يغامر
بخوض معركة يدرك العسكريون انها لن تؤدي الى اضعاف المقاومة او الحاق الهزيمة بها،
لان الحرب ليست حربا نظامية بل هي حرب عصابات. وهذه الحقيقة ادركها بوش جيدا من
خلال نتائج معارك الانبار وديالى والتي استخدمت فيها امريكا اعظم مالديها من قوات
وامكانات، ولكنها فشلت في تحقيق الهدف وهو القضاء على المقاومة. ان ابتعاد القوات
الامريكية عن ميادين المعركة الارضية سيوفر لها الافراد والخسائر الضخمة ويجعل ما
يسمى (القوات العراقية) تتحملها. وهكذا يمنع بوش الديمقراطيون ومعارضو الحرب داخل
امريكا من تصعيد الحملة ضده ويمكن مرشح الجمهوريين للرئاسة من الدفاع عن موقف
الادارة بسهولة.

 

الاشباح
مكان الربيعين

أما اهل
الموصل –وكما جاء في تقرير رصد مزاج الاهالي فيها- فانهم سيهجرون بالقتل العشوائي
والجماعي نحو سوريا وغرب ووسط العراق لاكمال ترتيبات اقامة ثلاثة دويلات في
العراق، دولة كردية في الشمال واخرى عربية سنية في الوسط والغرب وثالثة شيعية في
الجنوب، كما توضح في المخطط الامريكي – الاسرائيلي المسمى "شبح العنقاء".
لذلك فان المعركة تستهدف تحويل الموصل من مدينة عربية الى مدينة مختلطة لا اغلبية
فيها لاي قومية او طائفة. أو بناء على الخطة الاحتياطية التي تتحدث عن تفجير سد
الموصل لإغراق المدينة واجبار سكانها على الرحيل

ان النجاح
في تحويل الموصل (أم الربيعين) على هذا النحو سيمهد لجعل الموصل منطقة اضطراب
مستمر نتيجة القتال بين سكانها الموزعين بصورة طائفية وعرقية مقصودة، الامر الذي
سيحجم المقاومة من جهة، ويسمح بتحويل الصراع من صراع ضد الاحتلال الى صراعات عبثية
حول السيطرة الفئوية لا تخدم الا الاحتلال. وفي هذا الاطار فان عرب الموصل سيصبحون
معزولين في جزر متناثرة محاطة باكراد مجلوبين من ايران وتركيا وشمال العراق، وباتباع
ايرانيين مجلوبين من ايران
وجنوب العراق.

iraq revolution

Posted in iraq-العراق on ديسمبر 26, 2007 by talalzatar

في الذكرى الاولى لإستشهاد القائد

المقاومة العراقية.. بين نظريات "الامن المتحسن" والعراق "المستقل"

صفقات الاحتلال وتحالفاته الجديدة توطئة للفرار.. من يدفع الثمن؟

 

 

محمد لافي "الجبريني"

 

(الوضع الامني في العراق يتحسن بإطراد)، هي النتيجة اليومية التي يتوصل اليها الرئيس بوش منذ اليوم التاسع من نيسان 2003. صحيح أنه كانت هناك مناسبات تحدث فيها الرئيس عن وضع متفاقم او خطر، الا أنه عموما لم يكن يجد بدا من الحديث عن انجازات كاذبة يومية ترسخ الفكرة على المدى الطويل، ضمن متوالية (الكذب المستمر حتى يتم تصديقه) وفق الحكمة اليهودية المعروفة.

 

جاء الذئب وهرب!

سلسلة الادعاءات تلك كانت الوسيلة الاخيرة لخلق الصورة الاجدى للبلد "المستقل" التي يراد بروزتها للعراق والتي كانت بدايتها العملية اللقاء المتلفز بين بوش والمالكي عشية محادثات انابوليس الشبكية، التي غطت -على خلاف ماهو مروج له- الخطوات المقبلة والمحتملة للمرحلة القادمة من "الشرق الاوسط" التي بدات عمليا اولى خطواتها، رغم ما يشوبها من تعتيم وتعمد واضح لإثارة التساؤلات والريبة قبل نضوج الفكرة، او بمعنى ادق إنتهاء الاجراءات العملية المبدئية للتسوية في العراق قبل التقسيم والالتفات الى الملفات الاخرى ضمن مشروع "الشرق اوسطية".

 

هذه الاشاعة لا تختلف كثيرا عما اعتادت ترويجه وسائل الدعاية السياسية الامريكية لتحقيق اهدافها والوصول الى المنطق الذي يفرض على العالم فرضا تصديقه والتسليم به، على اعتبار ان الحضور الامريكي يبرر تصديق اي معلومة تنتج عن لسان المتحدثين به، خاصة وأنها تأتي في ظل موعد الذكرى الاولى لإغتيال الرمز القومي العربي صدام حسين بحركة يائسة تحاول طمئنة الاغرار بأن القادم سيكون أفضل، في ظل اعتراف معظمهم في ساعات نزق أن ما مضى من أشد ايام حكم الرئيس شؤما، هي في الحقيقة جنة ونعيم مقارنة بأفضل ما وصل اليه العراق بعد الاحتلال. وفي سياق الادعاءات التي اثبت مرارا كذبها على شاكلة صلة النظام العراقي بالقاعدة، اسلحة الدمار الشمال، وتهديده للأمن على الاراض الامريكية. الى ما هنالك من أكاذيب جاء اليوم موعد اشاعة وتاكيد فكرة استتباب الامن في العراق، واسباغ صفة البلد (الحر المستقل) عليه، الذي يتجه لإقامة علاقات دبلوماسية مع الدول، التي ابتدأت بعقد الشراكة مع امريكيا تم الاتفاق عليها في لقاء المالكي بوش، جاءت كخلاصة لاكثر من مليوني قتيل عراقي وحوالي عشرة ملايين مشرد ولاجئ داخل العراق وخارجه.

 

صناعة الاعداء

ولكن ما المعني بمقولة ان الوضع الامني قد تحسن، وان البؤر الساخنة تشهد "استقرارا" في اشارة الى اضمحلال عمليات المقاومة ضد الاحتلال والمتعاونين؟

كما ورد اعلاه فهذا أمر منوط فقط بفكرة الهدف، فمثلما كان نظام الشهيد صدام حسين خطرا، ثم القاعدة، قبل ان ينتهي المطاف بإيران، حان الان وقت تقديم ورقة انجازات للشعب الامريكي بالقضاء على الخطر القادم من هذا الثالوث الذي كان اخر ابداعاته، ما ورد مؤخرا في تقرير وكالة الاستخبارات الامريكية بأن ايران لا تشكل خطرا نوويا، والذي حاولت ادارة بوش بطريقة مسرحية الادعاء بأنها غير راضية عن هذه النتيجة، في محاولة للتغطية على الحلف القائم بينها وبين ايران في المنطقة والعراق خصوصا.

 

صناعة "الاحرار"!

 مع الهبوط المخيف في سعر صرف الدولار وتفاقم المعارضة الشعبية للوجود في العراق، أصبح لزاما على الرئيس بوش ايجاد حل مرضي يساعده على الخروج من العراق دون تضييع للمكاسب التي سعت اليها ادارته، من عقود نفطية وسيطرة سياسية وإرتباط اقتصادي عضوي يضمن تبعية مطلقة من قبل الدولة العراقية المفترضة للولايات المتحدة. وهو ما يبرر ما ذهب اليه بوش في اتفاقه مع المالكي الذي جاء فيه انه إعلان مبادئ لعلاقة تعاون وصداقة طويلة الأمد بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية)، ويتكرر ذلك مع بداية النص (ملتزمتان بتطوير علاقة تعاون وصداقة طويلة الأمد بين بلدين كاملي السيادة والاستقلال ولهما مصالح مشتركة)، والأصل في الاتفاقات أن لها أجلاً ينتهي، فإما يجري التمديد أو لا يجري، لو أن الأمر يدور فعلاً بين (بلدين كاملي السيادة والاستقلال) أما ترك ذلك دون تحديد، فيعني أن ما يوقعه رئيس حرب الاحتلال الأمريكي، ورئيس حكومة الاحتلال العراقية، يراد أن يكون ملزمًا دونما تحديد، لكل من يأتي بعدهما؛ ليتحول (التعاون) إلى تعاون بالإكراه، وتتحول (الصداقة) إلى صداقة أبدية، وتتحول (المصالح المشتركة) إلى مصالح لا فكاك منها وفق ما فسره المحلل نبيل شبيب.

 

الطيب، الشرير والقبيح

هذا الاتفاق ماكان ليتم دون اتفاق مسبق يضمن تنفيذ هذه الخطة مع ايران، التي تحكمت طوال فترة الاحتلال بقدرة المليِشيات الشيعية في مناكفة جيش الاحتلال احيانا، وأحيانا اخرى التماهي مع مشاريعه لتقديم دلاءل ميدانية على ان المصلحة الامريكية في العراق تبدأ بالتوازي مع نظيرتها الايرانية. فأحيانا تزيد من العنف الطائفي، مقابل تراجع في المقاومة، وبذلك تتناغم مع المشهد الاعلامي المرغوب وهو اختلاق الاعداء ثم القضاء عليهم،للظهور بمظهر بطل الكاوبوي الذي ينجح في نهاية كل فيلم في القضاء على اعداء الحرية

 هو ما يريده بوش لتقديمه لجمهوره، فيما تنجح ايران اخيرا في اقناع بوش (الطيب) بانه لا يمكنه محاربة القبيح (ايران) والشرير (المقاومة) في ذات الوقت، فتم الاتفاق على ابقاء الوجه القبيح حاضرا -ريثما يحين دوره ربما في نسخه اخرا، والقضاء على الشرير في هذه اللحظة لينجح في استقطاب تصفيقات الجمهور له.

لا شك ان هذا ما يتمناه المخرج الامريكي ولكن هل هذا ما سيحصل فعلا؟

 

قبل الاندحار

ربما هذا ما تقترحه النظريات التي يروج لها عبر بناء قوات بوليس واستخبارات عراقية حسنة التدريب، استقطاب كمي ونوعي من وجهاء العشائر السنية والشيعية، تثبيت القوة الكردية في الشمال، ثم ضمان تحالف اقليمي أمني على هذا المشروع يشمل الى جانب الدول العربية ايران التي نجحت في اختراق الحلف الذي كان مفترضا انه موجه ضدها.

 

الا أن العودة قليلا الى الوراء وتحديدا المثل الفيتنامي ربما تعطينا إحتمالات مغايرة لفكرة تراجع مستوى المقاومة العراقية، ففي ذلك الوقت روج الرئيس نيكسون الى فيتنام الجنوبية القوية التي يحميها من هجمات الفيتكونغ وفيتنام الشمالية جيش قوامه مليون فرد كان قادرا وفق الحسابات الورقية على الصمود ثلاث سنوات على اقل تقدير، وهو ما سيعفي الاحتلال الامريكي من تحمل تبعات اي انهيار لاحق، اضافة الى وجود تحالف وقوات دعم رديفة متمركزة في كل من كامبوديا ولاوس، ومع ذلك فقد سقطت كل النظريات وفر الجيش الامريكي وعملائه في مشاهد ادهشت العالم، رسختها في الاذهان الصورة التي التقطت لمروحية السفير الامريكي الفارة وقد تعلق بحبالها وجنباتها العشرات من الفيتناميين العملاء فرارا من زحف الثورا المنتصرين في سايجون التي كان يحتلها أكثر من نصف مليون جندي امريكي مدججين بأحدث ما توصلت اليه تكنلوجيا القتل الحربية.

 

كيف ستنتصر المقاومة

صحيح أن البعض سوف يجتزء من التاريخ فكرة أن فيتنام كانت تتمتع بعمق استراتيجي مهم في الغابات الاستوائية ودرب (هوشي منه) في كمبوديا، عداك عن الدعم الضخم الذي توفر لها من العملاقيين السوفياتي والصيني، لكن ما لا يمكن اغفاله ان ذلك النصر تحقق بالسواعد الفيتنامية الشعبية التي قدمت ما يزيد عن العشرين مليون ضحية، وأن تلك المقاومة واجهت دولة كاملة من العملاء من ابناء جلدتهم، وان تلك المقاومة ما كانت لتنتصر لو اقترنت حقا بالفعل النخبوي الذي قاده الحزب الشيوعي، فنصرها جاء نتيجة التحالف بين كل الاحزاب الوطنية، وتحول المقاومة الى فعل شعبي يومي شاركت فيه كل فئات الشعب الفيتنامي سواء في الشمال الخاضع لسيطرة الجيش الشعبي، او الجنوب الذي حول ثوار الفيتكونج ارضه الى جحيم للقوات الامريكية والمتعاونيين معها، وبإسقاط على المقاومة العراقية فقد فاقت نسبة العمليات المسلحة العراقية نظيرتها الفيتنامية بثلاثة اضعاف وفق اخر احصائيات المحللين الامريكيين، عداك عن الحديث عن الزمن القياسي لأنطلاقها، والاستعداد النوعي المعنوي والعملي في تلك الفترة، مقارنة مع الفيتناميين الذين كانوا لا يزالون محتفظين بتجاربهم من الاحتلال الفرنسي.

 

إن فكرة تراجع المقاومة في سبيل الترويج الى اضمحلالها هو قول ساذج، فكل مقاومة في التاريخ كانت تمر بحالات مد وجزر، وفق المعطيات الدولية والاقليمية، تتأثر بها كما تؤثر، واذا سلمنا بوجود تراجع حاليا في الفعل المقاوم من ناحية الكم- وهو مستند لوسائل الاعلام التي المتحكم بها-، فإن ذلك هو السياق الطبيعي الذي تحتاج فيه اي حركة مقاومة الى ترتيب الصفوف وتجهيز الادوات وفق مقتضيات المرحلة المقبلة، وهو الامر الذي يعيه جيش الاحتلال فعلا ويحاول استباقه عبر ذلك التحالف وتسليم مسؤلية الامر للحكومة الحالية، دون ان يجازف بالمكتسبات المادية التي يحققها عبر التجزئة والتقسيم، وهو مما لا شك فيه ستتمكن المقاومة من تقويضه، ليس بالتمني ولكن لأن هذه هي طبيعة الاشياء التي لا يمكن ان تتطبع بأي حالة مفروضة طارئة، وسيكون بانتظار ان يدفع الثمن ؤلائك الذين رضوا القيام بدور الوكيل خاصة انها تسند الى عمق شعبي يتم اغفاله دائما والترويج الى سقوطه وهي الجماهير العربية وعمقها الذي لم يتوفر لأي مقاومة في التاريخ.

تقرير بيترايوس ، كروكر

Posted in iraq-العراق on سبتمبر 16, 2007 by talalzatar
 

تقرير بيترايوس ، كروكر

عملية ترميم الجثث

هل ينتصر الطارئين على ما أنجبه التاريخ؟

 

محمد لافي "الجبريني"

 

هكذا إذن! فالمهمة لم تنجز بعد لدى فرق الاحتلال الامريكي، وإن تمني النفس ولا تعتقد فعليا بما تقوله وقاله مؤخرا جنرالها في العراق ديفيد بترايوس في تقريره الامني وحاول دعمه سياسيا بتقرير السفير كروكر إلا أنه فشل في مهنيته الشكلية لصالح الإغراق في التفاصيل الامنية من جانب واحد، ومن زاوية واحدة، ليهيء ما تفرضه أجهزة إعلام بوش وما عملت له مسبقا، على المتلقي الامريكي والغربي عموما المعتمد عليها.

 

فما كاد الجنرال يأخذ مكانه على منصة الدعاية الأمريكية ليقدم براهينه الواهية على النجاح الامني في العراق، وإنخفاض معدل هجمات المقاومة، حتى رد عليه خبر عاجل لم يتسن ربما له الوقت لمعرفته أثناء خطابه، يتحدث عن سقوط سبعة جنود امريكين كان لا بد من الادعاء انهم ماتوا لأي سبب آخر عدى نيران المقاومة العراقية، فلم تجد الدعاية سوى الترويج عن حادث سير.

 

وكما هو متوقع جاء تركيز بيترايوس بالعمل على وضع أفضل ما لديه من مساجيق تجميل لنقل المشهد العراقي على اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي والرأي العام، مستعينا بما يمكن توفيره من رسوم بيانية وشهدات مدفوعة الأجر. فالعمليات ظهرت نتائجها "الايجابية" والقوات الامركية سيتم سحب اجزاء منها في منتصف العام القادم، ولولا تنمر ايران  التي يخشى أن تستغل الفراغ في حال رحيل القوات الامريكية لكان الوضع أفضل بكثير..

 

على نهج السلف

لقد عملت ادارة بوش طويلا بالتوالي والتوازي على أحداث وإشاعات لينجح هذا التقرير الذي وإن لم تظهر حتى الآن ردود الفعل بشكلها النهائي عليها، الا ان الواضح أن الادارة الامريكية غير معنية بردود الفعل السريعة، بل على النتائج طويلة الأمد من الرأي السياسي النخبوي، بناء على الاستراتيجية الإعلامية، خاصة وان التاريخ يمدنا بحقائق وثوابت لا تنتهي عن تشدق أمريكا بالرأي العام والحرية الامريكية، وضرورة العمل لخدمة الشعب، فيما تشير الوقائع الى اتخاذها من التعمية الإعلامية والتزوير السياسي منهجا وعقيدة استراتيجية، منذ الثورة على بريطانيا الاستعمارية قبل خمسة قرون مرورا بكل الاحداث التي قولبت النظام الامريكي بالشكل الاكثر تجليا الذي نراه اليوم. فمن ذريعة شن الحرب على المكسيك منتصف القرن التاسع عشر بحجة حماية استقلال تكساس ومن ثم ضمها مع كاليفورنيا ونيو مكسيكو الى الولايات المتحدة، ثم قصة الحرب على اسبانيا لإنتزاع مستعمرة كوبا والتي أفرزت ضما سياسيا لبورتيريكو وهايتي واحتلالا لهاواي، تحت ذريعة مساعدة تلك الشعوب على التحرر من نير الاستعمار، وهو ما جرى للفلبين التي لم تنجح بالفوز بالاستقلال حتى منتصف القرن الماضي، مرورا بأحداث لا مكان لسردها هنا، قبل أن نصل الى العراق والمنطقة العربية التي جرى استعمارها بالطريقة العصرية او يكاد، في تكريس لمقولة إنطلقت إبان حكم ثيودر روزفلت عن أن أمريكا أمة عظيمة تحتاج للحروب لتحسن اقتصادها القومي.

 

تقارير تحت الفراش

      

 

إدارة بوش لن تكون بأفضل حالا عمن سبقها خاصة وهي ترى نفسها الوحيدة في هذا العالم، إلا انه مع اقتراب الوقت الذي ستبدا فيه الحملات الجدية للإنتخابات الرئاسية، على بوش ان يقدم أفضل ما لديه لخلفه في البيت الابيض وشريكه في الاستثمارات الاقتصادية، وبالتالي كان لا بد من الحملة الدعائية لسلسلة التقارير التي تقول أن الاستراتيجية آتت أكلها، مثل تقريري كل من الباحثين "كينيث بولاك"، من مؤسسة بروكنجز، وزميله مايكل أوهانلون، اللذين حظيا بتغطية واسعة بعد التوطئة التي قدموها لتقريري بيترايوس وكروكر، الى جانب تعمد التعيم وتجاهل عدد آخر من التقارير التي تؤكد فشل الاحتلال في تحقيق اي شيء، مثل التقرير الذي تحدث عن فشل المالكي، والآخر الذي تبعه متحدثا عن عجز الاحتلال عن تحقيق 11 هدفا من أصل 18 قصدت من وراء احتلال العراق دون الافصاح عنها، وإن كانت الدلائل تشير الى أن السبعة المتحققة تدور حول، تثبيت أمن الكيان الصهيوني، وإيقاف الطموح الحضاري والتطوري للأمة العربية بقيادة العراق،والسيطرة على منابع جديدة للثروات وتثبيت اخرى.

 

هذا الى جانب الدراسات تلك التي تحدثت عن فشل الشرطة العراقية، وعن إشعال فتيل الحرب الطائفية، خاصة رسالة  "أنتوني كوردسمان" الباحث في مركز الدراسات الدولية الاستراتيجية والذي نفى وجود أي تقدم، إضافة الى ذلك المقال الذي تصدى فيه سبعة من الجنود الذين أدوا الخدمة في العراق لافتراءات "بولاك" و"أوهانلون" ولم يحظ بأية تغطية صحافية أو اهتمام عام؛ وهكذا كانت الإدارة الأمريكية تلقي في روع الشعب الأمريكي نجاح الاستراتيجية الأمنية.

 

بغداد الباقية

لقد جاء تقرير بروكر بترايوس كمثال ساطع لمنهجية لي عنق الحقائق، وترويج الفشل على شكل نجاح، والهزيمة نصر، والموت الى ولادة، فإذا صح ما جاء على اوراق التقرير والرسوم البيانية من أن العنف الطائفي قد إنخفض، فربما يكون ذلك نتيجة الى أن حملات التطهير الطائفي قد أتت اكلها في المناطق المختلطة، فما عاد هناك سوى أحياء شيعية صرف او سنية بذات الشكل، وإذا ما قال لنا الجنرال أن شدة المقاومة إنخفضت فسنؤيده تبعا لما تنشره وكالات الاعلام الامريكية، لا وفق ما يحدث على الارض المغيبة عن الجمهور، بل ان بترايوس نفسه قال في مناسبات سابقة بأن الحرب على العراق ستمتد الى عقود حتى رغم التحالف مع بعض وجهاء العشائر السنية الطامعين بمناصب ونفوذ في عراق امريكا الذي تثبت الايام بإطراد انه بلا افق أو مستقبل في ظل وجود العراقيين التاريخيين ومقاومتهم التي باتت أصدق أنباء من كتب بوش ومعاوينه حتى لدى الدائرة الضيقة في إدارة الحرب الامريكية.

 

british out iraq

Posted in iraq-العراق on أغسطس 25, 2007 by talalzatar

الانسحاب البريطاني من العراق

صفقة مع ايران قبل التقسيم

 

محمد لافي "الجبريني"

 

الطلقة الاخيرة هي للمسلحين؟ هذا ما يفكر به معظم البريطانيين ويفضحه قادتهم العسكريين على "الصندي تايمز"، فما عاد هناك شيء يستحق لتخشى بريطانيا من الفضيحة أكثر مما وصلت اليه.

170 جندي ملكي كانت البصرة آخر عهدهم في الحياة، وكالعادة لا تخفي مصادر بريطانية أخرى شكها بهذا الرقم الكاذب وان العدد يفوق ذلك بكثير، حتى ولو أخذنا بعين الاعتبار أنه يتفوق نسبيا على عدد قتلى الجيش الامريكي الذي تتجاوز قواتها ال200 ألف مقابل ال5500 ونصف جندي بريطاني تتعالى الصيحات لنشلهم من الجنوب. بعد ان اصبح وجودهم هناك مكلفا اكثر مما قد يجر من مكاسب.

 

ذرائع الانسحاب

لقد بدات بريطانيا تعي حقا أن قدرتها على التواجد في العراق لم تعد ممكنة، لكن اذا لم تكن ليس بسبب المقاومة المسلحة ، ولا لحرب الاستنزاف السياسي التي تخوضها مع ايران، كما تحاول ان تنكر فمالذي تتدعيه بريطانيا كأسباب جوهرية للرحيل؟

 

دان براون بدأ سلسلة التلميحات حين صرح قبل أسابيع بما فاجئ مراقبيه قائلا حسب تقرير نشرته وكالات الانباء بعد زيارته لواشنطن، أن أفغانستان هي "الجبهة الأولى لمحاربة الإرهاب،" ، وما أدهش مراقبيه أن واشنطن تسبغ هذه الصفة على العراق. قبل ان يضيف دبلوماسي آخر أن أفغانستان هي أولوية بعد ان أصبحت مصدر 90% من الكوكايين في بريطانيا، وهي الترهات التي لا مكان له سوى في عالم دبلوماسية الاكاذيب. إذن فمالذي يمكن أن يكون سببا في هذه اللهجة المسعورة للهروب من العراق حتى ولو كان تحت قذائف وكمائن المقاومة، وبهذا الشكل المذل لأستاذة الاستعمار العالمي؟

 

تحالف المصالح

السؤال يعيدنا الى لماذا قبلت بريطانيا، وعلى اي اساس صاغت حساباتها لتقبل صاحبة تاريخ الامبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس بدور التابع لامريكا في لعبتها التي كان واضحا كم ستكون دموية في العراق.؟

لقد علمت بريطانيا منذ البداية اي كتف ستاكل، في معركة الغزو، فقد اختارت صاحبة الخبرة الاستعمارية مساعدة امريكا مقابل أن توافق الاخيرة على منحها فرصة احتلال الجنوب ذي الاغلبية الشيعية، تلك المنطقة التي كانت اكثر المناطق تاثرا بالقرابة الجغرافية مع حدود ايران، والتي كانت ملعب الشغب الدموي ضد الرئيس العراقي الراحل، وكان عملائها بإنتظار التحالف مع الشيطان لو كان ذلك يساعدهم في التخلص من سيطرة الحكومة العراقية، وتنفيذ الحلم الفارسي القديم، بعد أن عجزت الدولة الخمينة عن ذلك طوال أكثر من عشرين عاما، فكان لا بد من الاعتماد على صيغة الاحتلال الجديد الذي كانت قد بدات تعد له امريكا واعوانها في تلك الفترة، وبريطانيا تعلم أن النفوذ الايراني في المنطقة لن يتحرك لمواجهة قواتها كما لن يرحب بها اعتمادا على تجربة تمرد 91 الذي أخمدته الدولة العراقية بعد أن راهن العملاء على دعم القوات الامريكية في الكويت آنذاك.

 

وكان اختيار بريطانيا من النظرة الاولية ناجحا، بعد ان زال غبار معركة الناصرية والبصرة التي قدمت مفاجآت أذهلت الاحتلال حتى بعيدا عن سيطرة الحكومة العراقية في فترة الحرب، وتستمر المقاومة المسلحة من السكان المحليين طوال فترة الحرب، قبل ان تتعاون المليشيات مع قوات الاحتلال في محاصرة المقاومة الوطنية، لقطف ثمار السلطة الموعدة وهو ما كان ودلل من النظرة الاولى على حسن إتقان بريطانيا لخيوط اللعبة في منطقة تعتقد انها خبرتها قبل ثمانية عقود.

 

حقيقة الانسحاب

والحال كذلك تمكنت بريطانيا من الاحتفاظ بمظهر الاستعماري الخبير والإستفادة من نفط العمارة والبصرة وربما تقاسمه مع ايران المتغلغلة هناك. وحتى حين فكرت بالذهاب الى الشمال لمساندة القوات الامريكية عادت بعد ان فقدت ستة من جنودها في يوم واحد، الى حيث لم يعد الامر مناسبا كمستقر.

رغم حجم الخسائر في الارواح الذي تتكبده القوات البريطانية في الجنوب يوميا، إلا أنه ليس من الدقة بمكان وصف ما يجري بهروب دون شروط، فقد اكدت الاحداث ان ما يجري ماهو الا مقدمة للأنسحاب الامريكي، وفق الخطة التي تضمن التقسيم الفدرالي في العراق.

فلو إفترضنا بعد رحيل لقوات البريطانية من الجنوب –وهي التي يتلخص دورها منذ فترة بالاسناد للمليشيات المحلية- أنها اصبحت منطقة محررة، فهي ستكون بمعزل عن باقي المناطق المسيطر عليها من قبل الاحتلال الامريكي وحكومة طالباني لإعتبارات عديدة، أهم مافيها انها كمنطقة ادارية مستقلة ستنتج حرسها الخاص الذي سيسعى الى عدم تمدد "العنف القاعدي" الى اراضيها، وكونها تعيد بناء بنيتها التحتية، فسيتم رصد اموال ولا بد من المحافظة على الاستثمارات  العالمية فيها، ولن ننسى ان ايران صاحبة النفوذ الابرز في الجنوب ستعمل ما وسعها لتضم هذه المنطقة لنفوذها السياسي على الاقل كإقليم تابع بعد ان نجحت في محو الكثير من ملامح المدينة العربية كما اكد شهود عيان.

وبالتالي يبدو من المقنع أن الانسحاب البريطاني هو تنازل عن مكاسب مكلفة لمصلحة أقل كلفة وإن كانت أيضا اقل جدوى، في تناغم لا يمكن إغفاله مع المنطقة الكردية بالشمال والتحالف الشيعي والكردي في الحكومة الموالية للإحتلال.

 

 

 

 

viva iraq

Posted in iraq-العراق on أغسطس 22, 2007 by talalzatar
 

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

( وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به , وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ) صدق الله العظيم

                                                                                  

 

 

بيان مهم جدا صادر من دائرة التوجيه المعنوي الميداني للمقاومة العراقية الباسلة

 

 

شبكة المنصور

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أبناء شعبنا العظيم

يا أبناء امتنا العربية المجيدة

أيها النشامى حماة الأرض والعرض والدين رجال المقاومة الغيارى

لنهتف وبصوت المنتصر( يا حوم اتبع لو جرينا ) ولتنشد بغـــــــداد بأعلى صوتها

( منصورة يا بغداد , منصورة يا بغداد , منصورة يا بغداد )

من هو شعب الحضارات والعلم والمعرفة ؟ ومن هو شعب الصبر والجهاد والفداء والثبات على المبادئ والتضحية ؟ ومن هو شعب الوفاء لوطنه وأمته المجيدة ؟ ومن هو الشعب الذي جيشه جيش العقيدة وجيش الرسالات الخالدة ؟ ومن هو الشعب الذي ولد جيشا مغوارا ابيا مقاتلا أنجب ما أنجب من أحرار الحرائر الذين رضعوا حليب  الطاهرات  العفيفات الكريمات النجيبات الصادقات المؤمنات أمهات رجال المقاومة الباسلة ؟ ومن هو الشعب الذي امتدت حضارته لمشارق الأرض ومغاربها لتنشر السلام والأمن والأمان والحرية والتحرر ؟ ومن هو الشعب الذي قيمه قيم العدل والمساواة بين أبناء البشر وهو ينشر رسالة العروبة رسالة السماء التي اطفات نار المجوسية وأسقطت إمبراطوريتها الفارسية ؟ إنهم يا ابناء ارض الرافدين ويا شعب بلاد النهرين والقادسيتين وأم المعارك والحوا سم الخالدتين .. انتم يا عزت امة العرب يامن وصفكم به أبو الفاروق جمجمة العرب ورمح الله في الأرض .. انتم يا من صبرتم وضحيتم .. انتم يا شعب العراق عربا وأكرادا وتركمانا ومسيحيين ويزيديين وأقليات وأطياف يزهو بها العراق والعراق يزهو بكم .

لقد تعرضتم أيها العراقيين منذ اليوم الأسود لاحتلال بغداد .. بغداد الرشيد .. بغداد حاضنة الصوبين .. بغداد المنصور والاعظمية الكاظمية والعامرية وعلاوي الحلة والحرية والعطيفية والدورة والسيدية والشعلة وشارع السعدون .. بغداد يا مدينة الزوراء ويا جوهرة ساحة النصر والتحرير. لقد تعرضتم أيها الصابرين المحتسبين من شمالكم والى جنوبكم لأبشع قسوة الإرهاب والعنف  والحرمان على أيدي جلاوزة القرن الحادي والعشرين أدعياء الديمقراطية والحرية  ولكن أصولهم قتلة مجرمين.. تعرضتم لقتل وتدمير وخطف وانتهاك واغتصاب وتهجير لم يمر على التاريخ إلا في عهد التتر والمغول والفرس المجوس . وها هو اليوم الذي نفذ كل هذا بكم  أيها العراقيين من قبل المحتلين والصفويين ومن جاء معهم من اللقطاء الذين هم مع المحتل الغازي خدام ساقطين راكعين هويتهم القتل والسرقة واغتصاب كل من يقول أنا عراقي أصيل ابن هذا الشعب الذي يفتخر به التاريخ والمؤرخين  . أنهم خدام المحتل في المنطقة الخضراء والذي نصبهم المحتل على كراسي الذل عسى أن يحكموا هذا الشعب الذي أذاقهم المر والويل والهزيمة وحرمهم حتى من رؤية بغداد العروبة وشارع الزيتون .

ولكن هيهات وهيهات لهم وأبناءكم رجال العز والكرامة رجال المقاومة العراقية وبجميع فصائلها المجاهدة وهم لهم متربصون ولأسيادهم مصممون على كسر جبروتهم الذي تبجحوا به أمام العالم بأنهم محررين . نعم أيها الشعب الصابر إن ثورة إخوانكم المجاهدين رجال المقاومة المنصورين قد أوشكت على النصر بإذن الله وهم يكيدون العدو المحتل أفدح الخسائر البشرية والمادية والعسكرية ويلاحقون عملاءه السفلة الساقطين الفاسقين في ارض الرباط والجهاد ارض النهرين وبمعارك الشرف والعز وهم والله لمنتصرين . ترون قتلاهم وجثثهم ممزقة على حافات الأنهار والوديان .

اليوم يا أبناء العراق سنزف إليكم بشرى النصر ودحر المحتل الغازي إن شاء الله في الوقت القريب وها هي بوادرها تعلن أمام العالم  باعتراف رئيس قوات الاحتلال برفع يده الملطخة بدماء العراقيين من حكومة احتلال الصفويين معترفا رغم انفه بان يكون قرار الشعب العراقي هو القرار المبين . نعم أيها العراقيون الاماجد انه قرار المقاومة العراقية الباسلة التي أجبرت مجرم الحرب والإرهاب على الاعتراف بالهزيمة والخسران .

يا أبناء شعبنا العظيم :

عن قريب سترون الثورة الكبرى والتي هي عروس الثورات العربية وهي تنطلق من أهلنا عشائر جنوب العراق أبناء ثورة العشرين إلى أقصى ربوعنا في الشمال لتتصافح  وتتماسك مع أيدي إخواننا المخلصين من أخواننا الأكراد الشجعان ومعهم أخواننا أبناء الطوائف والقوميات العراقية وهم يدافعون بشجاعة لتطهير ارض الرافدين تحدوهم فصائلكم فصائل المقاومة العراقية ملوحين بأيديهم الشريفة الطاهرة بعلامات النصر والتحرير لتعود بغداد الرشيد ودار السلام والمحبة والوئام والإخاء .. بغداد عاصمة البهاء والنور الساطع .. بغداد العلم والمعرفة والشعر .. بغداد الصبر والجهاد  إلى ما كانت عليه قبل الاحتلال لاشيعة ولا سنة ولا أكراد ولا تركمان ولا.. ولا.. وإنما عراق واحد للعراقيين ولهذا نهيب بإخواننا العراقيين من شرطة وما يسمونه بالحرس الوطني الالتزام بما يلي : -

1.  أن يبقوا في ثكناتهم ويضعوا أسلحتهم في مشاجبها والسيطرة عليها في لحظة الشرارة الأولى للثورة الكبرى وان يتجنبوا أي عمل يضر بالمقاومة العراقية وان يرفعوا الرايات البيضاء على مراكزهم وثكناتهم العسكرية , أو تسليمها فورا إلى رجال المقاومة العراقية ثم الانسحاب فورا إلى بيوتهم .

2.     عدم تسليم الأسلحة إلى أي شخص كان إلا بعد  أن يسمعوا بيان القيادة العامة وما يصدر عنها من بيانات مهمة .

3.  نحذر الشرطة وما يسمى بالحرس الوطني من فتح النار على سرايا وكتائب المقاومة الباسلة مهما يصدر الأمر لهم من بقايا حكومة الاحتلال العميلة .

4.  على الشرطة وما يسمى بالحرس الوطني الالتحاق فورا بركب الثورة الكبرى والمتمثلة بسرايا وكتائب وجحافل المقاومة العراقية .

5.  على جميع الشيوخ  ورؤساء العشائر العراقية تبليغ عشائرها برفع العلم العراقي راية ( الله اكبر ) على كل بيت وديوان ودائرة وشارع ومسجد احتفالا بالنصر والتحرير .

6.  نحذر أبنائنا المتواجدين ضمن المنطقة الخضراء لحكومة الاحتلال الساقطة قريبا وبإذن الله أن يرحلوا منها وفي اقرب فرصة لان رجال المقاومة العراقية وبجميع صنوفها ( الصاروخية والمدفعية ) ستقوم بدك أوكار الخيانة والعمالة وبكافة الأسلحة التي تملكها والتي حصلت عليها أو تم تصنيعها والتي جربها العدو من خلال ضرب قواعده العسكرية .  

الله اكبر الله اكبر وما النصر إلا من عند الله .

الله اكبر وعاشت الأمة العربية

الله اكبر وعاش العراق والعراقيين .

الله اكبر وعاشت المقاومة العراقية وبجميع فصائلها الوطنية والقومية والإسلامية .

الله اكبر وعاش المجاهدون .

 المجد المجد والخلود لشهداء المقاومة الباسلة .

المجد والخلود لشهداء العراق .

المجد والخلود لشهداء الأمة العربية. 

 

دائرة
التوجيه المعنوي الميداني
للمقاومـــــة العراقية الباســـــــــلة
 22 اب 2007

 

نصر بغداد والحرب القادمة

Posted in iraq-العراق on يوليو 31, 2007 by talalzatar
 

 

الانتخابات الامريكية، الانسحاب من العراق والحرب القادمة

المرحلة التالية من "الشرق الاوسط الجديد" من يدفع الثمن؟

بغداد و درب (هوشي منه)

 

 

محمد لافي "الجبريني"

 

هذه المرة بدأت الانتخابات الامريكية مبكرا من الناحية الدعائية على خلاف العادة، وبوجود حشد من المرشحين لم تشهد له الانتخابات الرئاسية مثيلا من قبل، والكل يمني النفس بإعتلاء عرش الامبراطورية التي تحكم العالم، والكل يراهن على الحل الذي يؤرق الامريكيين والعالم أكثر من غيره ويراهن على طريقة علاجه له، وإعطاء الحل الامثل، للغرور الوطني الامريكي، ومصالح الشركات ، تحت مسميات وشعرات مختلفة الشكل متشابهة المضمون، هي النصر والخروج المشرف من العراق.

 

الحرب بحاجة الى جمهوري

ولعل العبئ الاكبر في الخسارة يتحمله الحزب الجمهوري القيادة الترايخية لأمريكا، والذي يعتبر الدين السياسي القومي في ترادف مع البروتستانتية الانغلوساكسونية، ورغم التشابه الضمني بين الحزبين في الاهداف والاستراتيجيا، فإن الامر وطنيا يظل بالنسبة للمتعصبين الامريكيين إهانة للمحافظين الذين خاضوا الحرب ليوحدوا الولايات لثلاث عشرة الامريكية الاولى تحت راية الولايات المتحدة الامريكية، خاصة حين يتعلق الامر بحالة الحرب التي لا مناص من أن تكون قيادتها جمهوريا ولو استدعى الامر تزويرا كما حصل قبل انتخاب بوش قبل ثمان سنوات.

وإذا لم يتم إحراز أي تقدم يذكر في الجهود المبذولة في العراق بحلول العام المقبل، فإن الأرجح أن يمنى الحزب بخسائر فادحة في الانتخابات الرئاسية الحاسمة التي سوف يشهدها العام المقبل. وكما جرى التعبير عن ذلك صراحة على لسان "ديك موريس"، فإن العراق ولا شيء غيره، هو الذي يدمر صورة الرئيس بوش في نظر الناخبين، وهو الذي تتآكل فرص نجاح حزبه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

الإنسحاب الى الحرب

وفي حال طرح السؤال. هل أمريكا على وشك الانسحاب من العراق؟ فإن الاجابة على الاغلب هي أنها حتما ستنسحب من العراق، ولا مناص لها من ذلك إذا أرادت ان ترضي جمهور الناخبين وتبعد عن نفسها احتمال القلاقل والصدامات الجماهيرية والشعبية التي ستكلفها الكثير،من الجمهور الذي يطالب بالإنسحاب في أسرع وقت والإلتفات الى الهموم الامريكية أكثر، وعدم إعطاء الاولوية للشركات الرأسمالية التي تسعى الى ابقاء العراق اطول فترة ممكنة في العراق

 ولكن يبقى انسحابا بالمعنى الاستعراضي للكلمة لا بالفعلي المسيطر على مخارج السياسة ومداخلها في البلاد المحتلة.

 

الشركات ام الجمهور؟

   إن الملاحظ للخطاب السياسي الاعلامي الامريكي، يكتشف ببساطة تصاعد لهجة الانسحاب من العراق، واستخدام ادوات الدعاية التي تساعد على حشد التأييد اكثر لهذا القرار، فمن الغريب الإقتناع ان إعلاما في دولة تسيطر تماما على ادواتها الاعلامية عبر رؤوس الاموال المسيطرة والضاغطة لمصلحة الادارة الامريكية الممثل الاعلى لتلك الشركات، يبادر بسهولة لعرض فيلم كامل يعرض مشاهد مروعة للجنود المشوهين في العراق، في حين ان الذاكرة تعيدنا الى الغضب العارم الذي اصاب الادارة يوم تسربت صور توابيت من على مدونة أحد الجنود في العراق.

وفكرة الانسحاب باتت امرا واقعا لا مفر منه حتى لبوش نفسه، لكن تبق المعطلة هي الطريقة والكيفية لهذا الامر، دون ان يبدو الامر كهزيمة حاقت بأقوى جيش في العالم، ودون تسليم البلاد للمقاومة العراقية التي يؤكد محللون امريكيون انها ستبسط نفوذها على كامل البلاد خلال ايام قليلة في مواجهة الحكومة الضعيفة المفككة والتي لا تملك اي سبب من اسباب الحياة سوى وجود الحماية الامريكية لها.

 

النفط أولا

ولتنجح أمريكا في الانسحاب من العراق، دون أن تضحي بمصالحها هناك، فلا يبقى أمامها سوى فكرة الفدرالية اللامركزية- نلاحظ أن امريكا تحاول تطبيق هذه النظرية في كل مكان تسيطر عليه سياسيا او عسكريا من العالم، وتبررها فلسفة فرق تسد- وفق التقسيمة المشهورة التي تردد الحديث عنها طوال اربع سنوات،، عبر وضع العراق ضمن ثلاث أقاليم فدرالية.

بعد أن صار الامر واقعا في إقليم كوردستان بعلم خاص، وحكومة ونسبة مقتطعة من النفط، ينتظر كل من الوسط والجنوب الامر ذاته، بترحيب يقتصر فقط على بعض التيارات في الجنوب، ورفض كامل من قبل الوسط السني.

بطبيعة الحال فهذا الحل لا يعتبر مثاليا حتى للولايات الامريكية، فهو سيركز ثروة العراق النفطية في يد الشيعة في الجنوب، الذين لا يضمن ولائهم لأمريكا بوجود ايران المتغلغلة هناك، والتي بدأت أصلا منذ زمن في إختلاس النفط من البصرة بشهادات عراقية بصرية، اضافة الى أن السنة لن يسمحوا بحصول أمر كهذا دون حساب خاصة وأن العمليات العسكرية النوعية التي تنفذها فصائل المقاومة بدات تاخذ منعطفا أكصثر شراسة وتأثيرا ليس على الصعيد المعنوي فحسب بل وحتى على صعيد ميزان القوى الميداني، الآخذ بالتصاعد لصالحها بعد ان تحول سلاح الجو الامريكي الى هدف يومي بديهي لها، من الشمال وحتى الجنوب الشيعي المهادن أو يصوره الاعلام الموجه كذلك.

 

الحلول المرحلية في مواجهة الخسائر

ولتجاوز هذه المعضلة في وجه الخطط الامريكية، كان لا بد للإدارة من تنفيذ سياسة أخرى مرتبطة عضويا بإستراتيجية المرحلة المقبلة..

وباستخدام الاساليب التي بدأت تطبقها فعلا على أرض الواقع، يقوم الاحتلال بتكثيف المحاولات للحوار مع السنة، تحديدا مع فصائل المقاومة الوطنية وإبراز دعمه لها للحصول على مكاسب في المرحلة المقبلة مقابل تقليل سطوة القاعدة وعزلها في محيطها السني الذي سيحاول الامريكيون جره الى متاهات طاولة الحوار، ويشجعها على ذلك حين تبدأ القوات الامريكية بإظهار امتعاضها من المليشيات الطائفية المدعومة فارسيا وتوجيه الضربات لها وهو ما نلاحظه مؤخرا من تشديد الخناق على مليشيا مقتدى الصدر، الذي ربما إستشرف هذا الامر قبل أسابيع وآثر الهروب الى ايران قبل وقوعه ككبش فداء لهذه المرحلة.

الانسحاب بات هو الحل بالتالي والجدال يدور حول التوقيت وتهيئة الظروف المناسبة له، فإدارة بوش تحرص على أن يكون الانسحاب "منظما" لا يهدر كرامة الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه يضمن الحد الأدنى من العملية السياسية في العراق. والكونجرس يصر في المقابل على بدء الانسحاب في غضون 120 يوما على الأكثر، لأن كل شهر يمر على القوات الأمريكية هناك يكلف أمريكا 100 جندي قتيل على الأقل، ويكلف الخزانة مليارات الدولارات. وعلى حد قول هاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي: "زيادة عدد القوات لا ينفع بشيء و6 أشهر فقط تعني 600 قتيل و60 مليار دولار". كما أفادت دراسة للكونجرس أن الكلفة الإجمالية لما يسمى "الحرب على الإرهاب" – أي الغزو – قد تصل إلى 1400 مليار دولار بحلول العام 2017.

لكن هل من المنطق التسليم بأن الانسحاب سيكون بهذه البساطة؟

 

استراتيجيا "الشرق الاوسط"

هذا ما يعيدنا الى ما تحدثنا عنه قبل فقرتين أعلاه عن استراتيجية المرحلة المقبلة. أي الحرب المقبلة التي لا بد من خوضها ضد كل من ايران وسوريا، العقبتين المزعجتين للمشروع الاوسع بخصوص ما يسمى "الشرق الاوسط الجديد". فعوضا عن فكرة تامين منابع النفط في الجنوب وكف الخطر الايراني في المشاركة بها وتقويض المشروع العراقي، وعزل المقاومة في الوسط والشمال عن المقاومة السياسية في سوريا، تشير التقارير الى تزايد التعزيزات الامريكية والتركية في شمال وغرب البلاد، واستقدام المزيد من الاليات، مما يعطي التكهنات المزيد من الواقعية عن قرب انفجار الوضع الاقليمي أكثر، وإن كانت الترجيحات تحدثت سابقا عن ضرب ايران، فإن بوصلة الصواريخ الامريكية، بدأت تتحرك بوضوح أكثر بإتجاه سوريا التي تنظر اليها الادارة الامريكية على أنها لاوس العراق ودرب هوشي منه المقاومة العراقية، بإنتظار ساعة الصفر التي ربما تأت من المحكمة الدولية بشأن مقتل الحريري كما حصل مع يوغسلافيا، أو من ردة فعل الجيش السوري على التحرشات الصهيونية كما فعلته أمريكا مع اليابان في الحرب العالمية الثانية، وحتى عبر ادعاءات عن وجود مطلوبين في سوريا على شاكلة ما حدث في افغانستان قبل سبع سنوات.

 

المقاومة، الكلمة الفصل

بالعود على بدء فإن الانتخابات الامريكية لن تكون بعيدة عما سيحدث في المنطقة، في محاولة من بوش لدعم ترشيح خلفائه الجمهوريين، فالانسحاب من العراق يجب ان يبرر بنصر، والنصر هو بمواجهة التهديد "الايراني" والعدوانية السورية تجاه "اسرائيل" والاستمرار في تلبية مصالح الشركات المسيطرة، وهو الرهان الذي يجب على المقاومة العربية في كل من العراق، فلسطين ولبنان، والسياسة القومية العربية أن تدرسه بعملية لفرض واقعها، والرد على سخرية وغرور أحد كبار مستشاري بوش في رده على صحافي من "هيرالد ترابيون" الذي قال بوقاحة "عندما نعمل فإننا نخلق واقعا خاص بنا"، فهل تشكل المقاومة العربية المسلحة والسياسية امرا واقعا خاصا بها وبمصالحها القومية؟

samera”a

Posted in iraq-العراق on يوليو 3, 2007 by talalzatar

المذبحة المليونية على أبواب سامراء

تسليح عشائر الشيعة، ولبس الاكفان وقطع طريقة العودة

"الفوضى الخلاقة" واستعارة كربلاء

 

                                       

محمد لافي "الجبريني"

 

يبدو ان الفوضى الخلاقة  التي توعدت بها الادارة الامريكية المنطقة، في إستعارة لمقولة لينكولن في الحرب الاهلية الامريكية وما سبقها التي أدت كما يفترض الى إنشاء الولايات المتحدة الامريكية، لإعادة إنتاج "الشرق الاوسط الجديد" بعد أن إعترفت بصعوبة تطبيق الكبير على الاقل حاليا، يبدو أن الامر بدأ يدخل مرحلة جديدة أكثر إستعراضية ودموية ودمار بما يليق بالاستعراض الكبير لتدشين "الشرق الاوسط" وبما يليق بتدوينه في صفحات التاريخ الذي يساهم المحافظون الجدد بصياغته حاليا.

                            

الاستعراض الكبير

العراق هو صاحب الحظ الاوفر للفوز بنصيب الاسد من الاستعراض الكبير، لإعتبارات عديدة تفضلها الخيالية السياسية الامريكية، أهمها توفر خزان بشري كبير مقارنة بالدول التي تعاني التوتر، وتقع ضمن الحوض "الشرق اوسطي" المستهدف، وهذا ما يقربنا من توقع الانفجار القادم الذي يشير بوضوح أكثر من المعتاد الى الطبيعة الدموية التي سيكون عليها الصراع القادم بين إيران والولايات الامريكية وساحته الرئيسية العراق،

هذه الرحلة المرتقبة من الصراع الايراني الامريكي في العراق يتوقع لها أن تستخدم أوراقا مكشوفة، ودماءا سافرة بعد ان اعلنت إيران عبر ادواتها في العراق عن ملحمة جديدة ومعلنة التوقيت التقريب على شاكلة الهجوم الاستراتيجي السنوي الذي كانت تعلن عنه كتائب الجيش الشمالي الفيتنامي على القوات الامريكية والمتحالفة  معها في الجنوب وتنفذه حقيقة بمختلف الوسائل القتالية، حتى صار بمثابة توقيت للمعارك التي يحشد لها الطرفان على نحو كلاسيكي كانت اهم دلائله القدرات النظاية الفيتنامية رغم تخصصها في حرب العصابات.

ففي بادرة باتت تثير أجواء مشحونة ستكون مدينة سامراء القابعة في وسط المربع السني (بغداد، تكريت، الرمادي وديالي) هدفا لمسيرة مليونية دعى إليها أهم اللاعبين الشيعة على الساحة السياسية العراقية وعلى رأسهم مقتدى الصدر والسيستاني ، واستنفروا اتباعهم لحشد أكبر عدد ممكن من الشيعة العرب للزحف نحو مرقد الامامين العسكريين الذي تعرض منتصف الشهر الحالي لعملية تفجير مريبة. مستعيرين الخطاب الكربلائي لتحشيد اكبر عدد من العوام الشيعة الذين سيلبسون الاكفان في اشارة واضحة الى رفض الانسحاب تحت اي ظرف سيحدث لى ابواب المدينة السنية الكبيرة.

                                         

تفجيرات سامراء والاياد الخفية

وبالعودة الى قصة التفجيرات التي تعرضت لها المراقد، فقد تسربت معلومات تشير بوضوح الى أن العملية كانت مجرد فصل ضمن عملية استراتيجية كبرى في صراع السيطرة على بغداد، ففي روايات شهود عيان أكد سكان المدينة ان عملية التفجير جاءت بعد محاولة قوى حكومية للسيطرة على المراقد، تلك التي كانت تحت حراسة المواطنين السنة من أبناء سامراء وتكريت الذين تولوها بعد الانفجار الذي كان في شباط العام الماضي وجرت تبعاته آلاف الضحايا، وبعد رفض اهالي المدينة التنازل عن حراسة المرقد خشية مؤامرة تدبر لإشعال فتنة جديدة، جرت مواجهات مسلحة تمكنت القوات الحكومية على إثرها من السيطرة على المرقد، ويقع بعدها بسويعات التفجير الذي دق طبول المعارك القادمة بين الشماليين السنة، والجنوبيين الشيعة الذين إستغلت رموزهم السياسية هذه الحادثة لرفعها كفميص عثمان وهي تنادي بالثارات.

بطبيعة الحال فإن هجوم المنصور الذي وقع مؤخرا في فندق المنصور وأردى سبعة من شيوخ العشائر السنة لم يكن خارج السياق، فالترجيحات تشير الى أن المقصود منه تجييش السنة على الطرف المقابل، وإن كانت الصورة تشير بوضوح الى ارادة فعلية ضبط النفس، فإن مما لا شك فيه ان حكومة المالكي بدأت تعي جديا أن مسألة إستبدالها من قبل قوت الاحتلال الامريكي باتت مسألة وقت، مما دفعها اكثر للإرتماء في الحضن الايراني، وإشعال الامر أكثر حتى تعود امريكا مرة اخرى للإستنجاد بالنفوذ الفارسي لكبح جماح الفوضى التي ساهمت فيها، وقامت ايران بسحب السيطرة عليها منها.

 

المذبحة المليونية

وبناء على التسريبات سالفة الذكر، فقد تم تحديد الفترة الواقعة بين الخامس الى الخامس عشر من تموز المقبل موعدا لها بمباركة المالكي الذي اوعز لقواته الاستعداد لذلك اليوم والتنسيق المباشر مع مليشيات الصدر والسيستاني وحزب الدعوة وغيرهم، الذيت قاموا بدورهم في حشد أبناء الشيعة العرب المغرر بهم تحت شعار المسيرة (أيام كسر الذل) الذي اشارت مصادر أن من بنوده تسليح عشائر الشيعة العرب من بني تميم والخزرج وبلد وهي القبائل المنتشرة على المحور بين بغداد وسامراء لتشكل قوات دعم واسناد عسكري ولوجستي للمسيرة، ومما يستنتج من وقائع حدثت منذ احتلال العراق، فإن من البديهي تصور أن حادثا كبر ام صغر سيرادف  المسيرة سيكون شرارة إندلاع المعارك التي سيكون وقودها الملايين من ابناء الشعب العراقي سنة وشيعة، على خلاف تفجيرات الفين وستة التي كان قتلاها يعدون بالالاف، وهو ما سيؤدي الى واقع جديد في الصراع الذي يستهدف بالاساس المقاومة العراقية في تحالف ضمني بين القوتين المتصارعتين أمريكا وايران، قبل أن تنتقل المواجهة الى الحرب الكبرى المباشرة، بعد اشغال الساحة الخلفية للعدويين بالصراع الداخلي الذي سيدفع ثمنه العراقيون اولا والعرب عموما.

 

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: